وزير الخارجية: إسكات البنادق يتطلب معالجة جذور النزاعات

الأخبار (نواكشوط) - قال وزير الخارج محمد سالم ولد مرزوك إن إسكات

وزير الخارجية: إسكات البنادق يتطلب معالجة جذور النزاعات
وزير الخارجية: إسكات البنادق يتطلب معالجة جذور النزاعات

الأخبار (نواكشوط) - قال وزير الخارج محمد سالم ولد مرزوك إن إسكات البنادق لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره هدفا أمنيا محضا، وإنما باعتباره مشروعا متكاملا ومتعدد الأبعاد، يتطلب معالجة جذور النزاعات، وتعزيز المؤسسات، وترسيخ الحكامة، والاستثمار في الإنسان، وتهيئة الظروف الكفيلة بتحقيق سلام مستدام.

وأضاف الوزير، في كلمة خلال افتتاح الدورة الثانية من البرنامج التكويني الحامل شعار: "إسكات البنادق في إفريقيا: أدوات منظومة السلم والأمن الإفريقية، وتحدياتها ومساراتها الاستراتيجية" أن الاتحاد الإفريقي خطا خطوات مهمة في بناء منظومة السلم والأمن الإفريقية، بما توفره من أدوات للإنذار المبكر والوقاية من النزاعات والوساطة وصنع السلام وعمليات دعم السلام.

ووصف ولد مرزوك الدورة بأنها تمثل امتدادا للجهود التي تبذلها موريتانيا دعما لأجندة السلم والأمن الإفريقية، كما تعكس، وفقه، الدور الذي تطمح الأكاديمية الدبلوماسية الموريتانية إلى الاضطلاع به، باعتبارها مركزا "للتميز في الشؤون الإفريقية، ومنصة للتكوين والحوار والتفكير الاستراتيجي، مع تركيز خاص على منطقة الساحل".

وشدد الوزير على أن إفريقيا تواجه بيئة استراتيجية متزايدة التعقيد، تتداخل فيها النزاعات والإرهاب والتطرف العنيف مع تحديات الحكامة والتنمية والتغير المناخي والتهديدات العابرة للحدود، فضلا عن مخاطر ناشئة، من بينها الأمن السيبراني والأمن البحري والتطورات التكنولوجية.

ورأى ولد مرزوك أن الواقع يفرض تطوير أدوات السلم والأمن، وتعزيز القدرة على التفكير الاستراتيجي واستشراف المخاطر والوقاية من النزاعات، وبناء حلول إفريقية مستدامة، معبرا عن ثقته في أن يوفر البرنامج فضاء لتبادل الخبرات والمعرفة وتعزيز الشراكات المهنية.

وذكر ولد مرزوك أن انعقاد التكوين "رفيع المستوى" في موريتانيا له دلالة خاصة، بالنظر إلى الأهمية التي توليها لقضايا السلم والأمن الإفريقية، والتزامها الراسخ بتعزيز الحوار والدبلوماسية الوقائية والملكية الإفريقية للحلول، لأنها "مبادئ شكلت ركائز أساسية خلال الرئاسة الموريتانية للاتحاد الإفريقي سنة 2024".

وتصف الوزارة الدورة المفتتحة اليوم بأنها تهدف إلى تعميق النقاش حول قضايا السلم والأمن في القارة الإفريقية، واستعراض أدوات منظومة السلم والأمن الإفريقية، وبحث التحديات التي تواجهها، والسبل الكفيلة بتعزيز فعاليتها وتطوير قدرات الفاعلين في هذا المجال.