الترارزة أنموذجا عندما تكون الأمانة معيارا للتقويم

بسم الله الرحمن الرحيمفي خطوة تاريخية تستحق التنوي

الترارزة أنموذجا عندما تكون الأمانة معيارا للتقويم
الترارزة أنموذجا عندما تكون الأمانة معيارا للتقويم

بسم الله الرحمن الرحيم

في خطوة تاريخية تستحق التنويه والإشادة، أقدمت وزارة التوجيه الإسلامي والتعليم الأصلي على مبادرةغير مسبوقة، تؤكد عمق وعيها بقيمة العلم وأهله، ومكانة المحظرة في صرح الهوية الوطنية.

فقد انطلقت الوزارة في تقويم شامل لشيوخ المحاظر على كافة التراب الوطني، بهدف اختيار ألف شيخ من خيرة العلماء والمربين، وتشجيعهم برواتب تليق بكفاءاتهم العلمية ومقامهم الرفيع

وإن هذا التشجيع ليس مجرد دعم مادي، بل هو اعتراف رسمي وتقدير معنوي لمن باعوا نفوسهمالغالية وسخروا أوقاتهم النفيسة فى سبيل طلب العلم إلى أن نالوا منه الحظ الأوفر فأسسوا محاظر وبنوا مدارس ومعاهد أعدت  لخدمة ونشر القرآن الكريم وعلومه، والعلوم  الشرعية ليثمر مجهودهم المباركثمره، ويؤتى أكله، يتجلى ذلك في تخريج الكثيرمن الأجيال على مر الزمن.

ولهذه المهمة النبيلة، أوفدت الوزارة بعثات متخصصة إلى جميع ولايات الوطن، لتتولى عملية التقويم بمنهجية علمية، وبروح من الجدية والشفافية والنزاهة

وكان الهدف واضحاًإعطاء كل ذي حق حقه، بعيداً عن الحيف والغش والغمط والضغوط والظلم.

ولعلم الوزارة أن ولاية الترارزة تعد منارة من منارات العلم، وخزانة من خزائن المعرفة، بما تزخر به من محاظر عريقة ولما تمتاز به، لقد كانت وما زالت حصنا حصينا للنحو وللغة العربية بل ولسائر المتون الشرعية، ولقد خرجت الجم الغفير من فطاحلة العلماء، ورفعت راية العلم لعقود.

لهذا، حلت بالولاية بعثة رفيعة المستوى، وعلى رأسها وجه الوزارة المشرق وقلبها الديني النابض،وشريانها الحي، فضيلة القارئ الأصولي الفقيه النحوي اللغوي البيانيالسيد مدير المحاظر ان ولد أحمد معلوم حفظه الله.

لقد جسد فضيلته في الميدان معاني الأمانة ونظافة اليد والتفاني والإخلاص التي عرف بها

فجاءت نتائج تقويم ولاية الترارزة مطابقة للواقع، شفافة وصريحة، أنصفت المستحقين، ووضعت الرجل المناسب في المكان المناسب.

وبهذه النتيجة، نرفع أسمى معاني آيات الشكر والعرفان إلى وزارة التوجيه الإسلامي على هذه الرؤيةالحكيمة، ونبارك لمدير محاظرنا هذا الاستحقاق، فهو الجدير بهذه الرتبة حقاً، والمؤهل لها صدقاً.

إن ما تقوم به الوزارة اليوم هو استثمار في مستقبل الأمة، ورسالة واضحة بأن الدولة تعتز بمحاظرها وتقدر علماءها

نسأل الله أن يجعل هذا العمل في ميزان حسنات القائمين عليه، وأن يبارك في جهودهم، وأن يجعله فاتحة خير ونهضة جديدة للتعليم الأصلي في بلادنا.