مستشفى أطار: معاملة الطبيبين إجراء إداري وتدخل الأمن تأمينٌ لاستمرارية الخدمات
الأخبار (نواكشوط) - قالت إدارة مركز استطباب أطار أنها اتخذت، ف

الأخبار (نواكشوط) - قالت إدارة مركز استطباب أطار أنها اتخذت، في الـ14 من مايو المنصرم "إجراء إداريا" بإعادة طبيبين إلى الوزارة الوصية، بناء على تقارير تتعلق بـ"عدم الانضباط المهني والإخلال بالالتزامات الوظيفية".
ووصفت الإدارة في توضيح تلقت وكالة الأخبار المستقلة نسخة منه ذلك بأنه تم "وفق ما تقتضيه النصوص والإجراءات المعمول بها في تسيير المرافق العمومية الصحية" مؤكدة أنها تفاجأت - رغم تبليغ المعنيين بالإجراء - بحضور الطبيبين المعنيين للمؤسسة.
وشدد التوضيح على أن المعنيين قاما بـ"محاولة فرض الأمر الواقع داخل بعض المصالح الاستشفائية، بما في ذلك التدخل في سير الاستشارات والخدمات الطبية، وهو ما تسبب في حالة من الاضطراب بالمؤسسة أثر على انسيابية التكفل بالمراجعين والمرضى".
وأكد التوضيح أنه، تعاملا مع هذا الوضع، باشرت الإدارة منذ اللحظات الأولى محاولات للحوار واحتواء الوضع بشكل هادئ ومسؤول، غير أن تلك الجهود لم تفض إلى التهدئة المطلوبة، مما استدعى إشعار السلطات الإدارية والأمنية المختصة.
ونبه التوضيح إلى أن إشعار السلطات جاء "حفاظا على النظام العام وضمانا لاستمرارية الخدمة الصحية"، واصفا تدخل الجهات الأمنية بأنه "حفاظ على سلامة المؤسسة والعاملين والمراجعين، وتأمين استمرارية الخدمات الصحية، دون استهداف لأي طرف بسبب آرائه أو مطالبه المهنية".
وتعهدت إدارة المستشفى بمواصلة حرصها على احترام الحقوق المهنية لكافة العاملين في القطاع، وتمسكها، في الوقت نفسه، بضرورة احترام الضوابط الإدارية والتنظيمية التي تكفل حسن سير المرافق الصحية العمومية واستمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما دعت إلى التحلي بروح المسؤولية، وتغليب المصلحة العامة، واعتماد القنوات الإدارية والقانونية لمعالجة أي تظلمات أو مطالب مهنية، بعيدا عن كل ما من شأنه التأثير على سير الخدمات الصحية أو المساس بحقوق المرضى والمراجعين.
وأوقفت الشرطة اليوم ثلاثة أطباء بالمستشفى، هم: الدكتور محمد يحفظو أحمد بوبكر، والدكتور إسلمو أحمد جدو، والدكتور محمدن عون، خلال تدخلها لمنع احتجاج كان الأطباء العاملون بالمستشفى يعتزمون تنظيمه رفضا لتحويل طبيبين هما: الدكتور إسلم أحمد جد، والدكتور محمد الأمين الطالب عثمان.
وكانت إدارة المستشفى قد استدعت فرقة من الشرطة لمنع الوقفة المذكورة، حيث أظهر مقطع مصور عنصرا أمنيا وهو يخرج أحد الطبيبين المحولين من مكان دوامه بقسم الاستشارة الخارجية في المستشفى بالقوة، أمام طابور من المواطنين الذين كانوا ينتظرون الدخول عليه.
واستغرب الأطباء طرد زميلهم من مكان عمله وإحلال طبيب آخر مكانه، قالوا إنه تم استجلابه دون اكتتاب أو تحويل من طرف الوزارة، كما عبروا عن استنكارهم لـ "عسكرة المستشفى"، انتهاجا لفرض واقع جديد يتمثل في تحويل زميليهما وإخراجهما بالقوة من مكان عملهما.